محمد بن عبد الرحمن الإيجي
4
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
والشيوخ في غنائم بدر ، والشبان ادعوا الأحقية بأنَّهم باشروا القتال ( قُلِ الْأَنْفَالُ لله وَالرَّسُولِ ) : فيضعها الرسول حيث يأمره الله ، ولذلك قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غنائم بدر بين الشبان والشيوخ على السواء ، وعن بعض : إن هذا في بدر ثم نسخت بقوله : " وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ " إلى آخره ، فإن غنائم بدر قسمت من غير تخميس وفيه نظر ، لأن بعض الأحاديث يدل على تخميسها صريحًا ( فَاتَّقُوا اللهَ ) : في الاختلاف ( وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ) : الحال التي بينكم بترك المنازعة ( وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) فإن من مقتضى الإيمان طاعة الله ورسوله ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ ) : بأن سمعوا الأذان والإقامة ( وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ) : من الله فأدوا فرائضه ( وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا ) : تصديقًا ( وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) : لا يرجون غيره ، وإن سألوا غيره ، فإنهم يعلمون أنه المعطي والمانع ( الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ) ؛ يديمونها ( وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ) : يؤدون الصدقة الواجبة ( وأُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمنونَ حَقًّا ) : صدقًا من غير شك ، صفة مصدر محذوف أي : إيمانًا حَقًّا ، أو مصدر مؤكد ، بخلاف المنافق ، فإنه لا يدخل في قلبه شيء من ذكر الله تعالى عند الصلوات ، ولا يصدقون بآيات الله تعالى كلما نزلت ، فلا يزداد إيمانهم ،